ابن باجة
156
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
2 - ومن كلامه [ في المعرفة النظرية والكمال الانساني ] « 1 » أو في « الاتصال بالعقل الفعال » . [ 123 و ] « 2 » . . . وطرق إلى اليقين ببقاء « 3 » النفس الناطقة إذا كملت ، وكمالها أن تصير عقلا بان تعقل في ذاتها معقولات من التي هي عقل بالفعل ، احطها مرتبة عقل الانسان . وإذا عقل الانسان هذه العقول ، وصارت له عقلا ومعقولا ، فتكون حينئذ صورة له يكمل بها كمالا تاما ، بحسب ما للانسان الكامل ان يكمل كأرسطو ، أو بهداية من اللّه عز وجل كالأولياء . وبذلك يكون فعله في ذاته بذاته ، وفعله هو ان يرى ببصيرة عقله وعمله « 4 » يقينا ، وبذلك يرجع على ذاته بذاته فيكون الراجع والمرجوع اليه واحدا ، كما قال الإسكندر ، فيكون روحانيا لا جسمانيا ، ولا يحتاج في وجوده إلى جسم ، ولا ان يفعل في جسم ، ولا في قوة جسمانية ، وينبو « 5 » عن القوة المتخيلة .
--> ( 1 ) لم يرد عنوان لهذه الرسالة في الأصل . والعنوان الموضوع هو نتيجة لقراءة خاصة ، ومن الممكن ان تقرأ هذه الرسالة قراءة أخرى وان يوضع لها عنوان آخر . يضاف إلى ذلك انها تثير أكثر من موضوع ، ومن ثم فهي تحتمل أكثر من عنوان واحد . ( 1 ) لم يرد عنوان لهذه الرسالة في الأصل . والعنوان الموضوع هو نتيجة لقراءة خاصة ، ومن الممكن ان تقرأ هذه الرسالة قراءة أخرى وان يوضع لها عنوان آخر . يضاف إلى ذلك انها تثير أكثر من موضوع ، ومن ثم فهي تحتمل أكثر من عنوان واحد . ( 2 ) كلمة غير مقروءة نتيجة التصاق أوراق المخطوط بعضها على بعض . وهو تلف يعم كثيرا من أوراقه . وسنكتفي فيما بعد بالقول : « كلمة أو كلمتان أو أكثر غير مقروءة » حينما نكون امام مثل هذه الحالة وسواء استطعنا ملء الفراغ أو لم نستطع . ( 3 ) في الأصل : « ننفا » وهي كلمة غير واضحة كما ترى . وما وضعناه في الصلب مجرد اقتراح ( 4 ) كذا في الأصل وهي غير واضحة . يستعمل كاتب هذه الرسائل : « بصيرة العقل » « بصيرة النفس » « بصيرة القلب » ، اما بصيرة العمل فهذه هي المرة الأولى والأخيرة التي يستعملها . وذلك إذا كانت قراءتنا صحيحة ولم تكن خطأ من الناسخ . ( 5 ) كتبها الناسخ هكذا : « ونبوا » .